دعم جهود الاستجابة الإنسانية تعرَّف على المزيد

إعادة بناء التعلّم: مستقبل التعليم في الأراضي الفلسطينية المحتلة

“لا يمكن أن نتوقع من طفل أن يذهب إلى المدرسة، أو حتى إلى مركز تعليمي مؤقت، وهو جائع.”

في هذه الحلقة من سلسلة البودكاست باللغة العربية القيادة المحلية في العمل الإنساني: أصوات من فلسطين، نتناول واقع التعليم في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد ثلاث سنوات من النزاع، وما تتطلبه إعادة بنائه.

إبراهيم أبو صبيح، مدير البرامج ومستشار العمليات الإنسانية في جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي، يعمل في مجال الاستجابة الإنسانية في غزة منذ أكثر من 15 عاماً، بما في ذلك مع منظمة إنقاذ الطفل الدولية. وتعمل الجمعية، التي تأسست في غزة عام 2001، في مجالات التعليم في حالات الطوارئ، وحماية الطفل، والدعم النفسي والاجتماعي، وتمكين الشباب.

في حديثه مع حسين أرسلان من أكاديمية القيادة الإنسانية، يصف إبراهيم جيلاً انقطع عن التعليم النظامي، والأثر الذي خلّفه النزوح والجوع والفقدان على تعلّم الأطفال وصحتهم النفسية. ويدعو إلى استجابة شاملة تربط التعليم بالغذاء والصحة والمياه والصرف الصحي والدعم النفسي والاجتماعي، وإلى دعم أكبر للمعلمين الذين يعيشون الأزمة نفسها التي يعيشها طلابهم.

كما يتناول الحوار كيف حافظت المجتمعات والمؤسسات المحلية على استمرار التعلّم، من خيام تعليمية يديرها متطوعون إلى مبادرات يقودها الشباب، ولماذا يجب أن يكون للفاعلين المحليين دور في تشكيل الاستجابة.

هذه الحلقة باللغة العربية. تتوفر نسخة مكتوبة باللغتين العربية والإنجليزية، وترجمة نصية باللغة الإنجليزية، إلى جانب مقال مرافق باللغة الإنجليزية.

View the English version of this webpage

عن المتحدثين

إبراهيم أبو صبيح هو مدير البرامج ومستشار العمليات الإنسانية في جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي، وهي مؤسسة فلسطينية محلية تأسست في غزة عام 2001، وتعمل في مجالات التعليم في حالات الطوارئ، وحماية الطفل، والدعم النفسي والاجتماعي، وتمكين الشباب، والاستجابة الإنسانية. يمتلك أكثر من 15 عاماً من الخبرة في العمل الإنساني والتنموي في غزة، من بينها عدة سنوات في إدارة البرامج والعمليات في منظمة إنقاذ الطفل الدولية. وخلال السنوات الأخيرة، أنشأت الجمعية وأدارت مساحات تعليمية مؤقتة، ودرّبت معلمين وميسّرين، وقدّمت الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والأسر المتأثرة بالنزوح.

حسين أرسلان هو مختص في العمل الإنساني يتمتع بأكثر من 12 عاماً من الخبرة في قيادة الاستجابة الطارئة، وتطوير البرامج، وتعزيز القدرات المؤسسية في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا. بدأ مسيرته المهنية في سوريا خلال السنوات الأولى من النزاع في عام 2012، وتولى منذ ذلك الحين مناصب إدارية عليا في منظمات دولية، حيث أشرف على برامج متعددة القطاعات في مجالات التعليم، وحماية الطفل، والصحة، وسبل العيش. ويعمل حالياً مع أكاديمية القيادة الإنسانية (HLA)، حيث يدعم تصميم وتنفيذ برامج تدريبية تعزز مهارات الفاعلين الإنسانيين ومنظمات المجتمع المدني، مع التركيز على تطوير القدرات، والقيادة المحلية، وبناء الشراكات.

الآراء ووجهات النظر المعبر عنها في هذا البودكاست هي آراء المتحدثين ولا تعكس بالضرورة آراء أو مواقف المؤسسات التي ينتمون إليها.

النص الكامل

تم إعداد هذا النص باستخدام أدوات النسخ الآلي وتمت مراجعته، إلا أنه قد تبقى بعض الأخطاء أو السهو البسيط.

حسين: مرحبا وأهلا وسهلا فيكم ببودكاست أكاديمية القيادة الإنسانية، المنصة اللي نلتقي فيها مع خبراء وقادة وعاملين بالمجال الإنساني لنناقش أهم القضايا اللي بتأثر على المجتمعات، ونشارك تجارب ودروس ممكن تساهم في بناء استجابة إنسانية أكثر استدامة. أنا حسين أرسلان، قائد تطوير العمل الإنساني والقيادة في أكاديمية القيادة الإنسانية. سعيد جدا بوجودكم معنا بحلقة جديدة. حلقتنا اليوم عن إعادة بناء التعليم: مستقبل التعليم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. التعليم مو بس صفوف ومدارس وكتب؛ التعليم هو الأمل، هو الشعور بالاستقرار، هو الاستثمار الحقيقي بمستقبل الأطفال والشباب والمجتمع كله. لكن مع استمرار الأزمات والتحديات اللي بتواجه الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في غزة، صار السؤال أكبر من إنه كيف نرجع الطلاب إلى المدارس؟ صار السؤال: كيف نبني نظام تعليمي أكثر قدرة على الصمود، وأكثر عدالة، وأكثر جاهزية للمستقبل؟ بهاي الحلقة رح نحكي عن واقع التعليم اليوم، والتحديات اللي بتواجه الطلاب والمعلمين والمؤسسات التعليمية، والدور اللي ممكن تلعبه المؤسسات المحلية والشركاء الإنسانيين كمنظمات ومجتمع مدني بإعادة بناء قطاع التعليم، مش بس من ناحية البنية التحتية، إنما كمان من ناحية جودة التعليم والدعم النفسي الاجتماعي واستخدام التكنولوجيا وتطوير التعليم وضمان استمرار التعليم في أصعب الظروف. يسعدنا اليوم نرحب بضيفنا الكريم الأستاذ إبراهيم أبو صبيح، مستشار العمليات الإنسانية ومدير البرامج في جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي العاملة في غزة والضفة الغربية. أهلا وسهلا فيك أستاذ إبراهيم.

إبراهيم: أهلا وسهلا فيك حسين، وشكر جزيل على الاستضافة، يعني بيسعدنا نكون معكم اليوم في الحوار، هذا إن شاء الله ويكون حوار بناء ومهم زي ما تفضلت، يعني حضرتك إنه التعليم هو الأمل، بناء المستقبل، فإن شاء الله يكون هذا لقاء وحوار مثمر بيعطي لمحة وتوصيات، كيف ممكن نعيد مجال التعليم إن شاء الله.

حسين: شكرا. ممكن تعرفنا عن نفسك أكثر؟ تشاركنا بدورك وخبراتك والمنظمة اللي بتشتغلوا فيها، فتعطي المستمعين تعريف بشكل أوسع. تفضل.

إبراهيم: أكيد، يعني أنا إبراهيم أبو صبيح حالي مدير للبرامج ومستشار للعمليات الإنسانية في جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي. إنقاذ المستقبل الشبابي هي مؤسسة فلسطينية محلية تم تأسيسها من سنة ال2001 في قطاع غزة، بدأت العمل منذ ذلك الوقت، وهي بتعمل في قطاعات مختلفة ومتنوعة، منها التعليم في حالات الطوارئ، حماية الطفل، برضه في حالات الطوارئ، الدعم النفسي والاجتماعي، تمكين الشباب، بالإضافة للإستجابة الإنسانية، كلنا بنعرف إنه قطاع غزة هو عبارة عن. يعني أرض صراع، فدائما في تحديات كبيرة على الأرض وفي عنف متكرر بسبب الاحتلال الإسرائيلي، فالاستجابة الإنسانية برضه هي موجودة، عملنا في أكثر من مجال واستجابة لأكثر من مرة في حالات الطوارئ على مدار السنوات منذ نشأة المؤسسة سابقا وما قبل مؤسسة إنقاذ المستقبل الشبابي برضه عملت في المجال الإنساني والتنموي في غزة لمدة أكثر من 15 عام، وكان تركيز كبير هذه المدة على الاستجابة الإنسانية في القطاع، وعملت عدة سنوات في إدارة البرامج والعمليات لمؤسسة إنقاذ الطفل الدولية، والمؤسسة تعمل جاهدة كمؤسسات أخرى من أجل تقديم خدمة ذات جودة. استجابة للحاجات الإنسانية إللي بتخص الطفل وتخص الأسرة بشكل عام في قطاع غزة، من خلال عملنا، يمكن تعاملت مع التعليم مش مجرد أو ليس فقط كخدمة أكاديمية، بل كمساحة للحماية والتعافي وإعادة البناء، زي ما تفضلت أستاذ حسين، خلال السنوات الأخيرة شاركنا في إنشاء وإدارة مساحات تعليمية مؤقتة. وتدريب معلمين ميسرين، وتقديم أنشطة تعليمية، ودعم نفسي إجتماعي للأطفال والأسر في ظروف يعني شديدة التعقيد بتتمثل من النزوح، انعدام الأمن والأمان، ونقص المواد والمساحات، التعليم، إذا بدنا نحكي عليه، يعني ممكن نتحدث بدنا أكتر من حلقة نحكي فيها عن التعليم وإيش وإللي حصل. قطاع التعليم في قطاع غزة.

حسين: شكرا أستاذ إبراهيم على التعريف. في سياق الواقع التعليمي، خاصة كمنظمتكم موجودة على الأرض وعم تشتغلوا في قطاع التعليم بشكل كبير بغزة والضفة، فممكن توصف لنا واقع التعليم حاليا؟ كيف الأطفال عم يحصلوا على التعليم؟ العملية التعليمية كيف عم تجري؟ من خلال عملكم، ما هو واقع التعليم ضمن السياق الحالي في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟

إبراهيم: بدنا نتحدث عن الواقع، فالواقع يعني حقيقة بعيش حالة أزمة، يعني الواقع مختلف بين قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، لكن في كافة الأحوال أو في الحالتين هو بشكل أزمة حقيقية. هي في الحق في التعليم، الحق في التعليم هو حق مكفول حسب اتفاقيات ومواثيق الأمم المتحدة، لكن في قطاع غزة نحنا ما بنتحدث فقط عن تعطل المدارس في الحرب الأخيرة أو الحرب الحالية اللي بعيشها وبتلقي بظلالها على جميع أهالي قطاع غزة وخاصة الأطفال، فاليوم نحنا ما بنحكي فقط عن تعطل المدارس بل عن انقطاع. جيل كامل تقريب عن التعليم النظامي الوجاهي لما يقارب ثلاثة أعوام دراسية، وهذا مؤشر خطير، أستاذ حسين يعني بنحكي إنه مثل آخر تقرير لليونيسف بتحدث وبشير إلى أن نحو تقريب 700,000 طفل بين سن الرابعة والسابعة عشر حرموا من التعليم الرسمي الوجاهي وما يقارب 98% من المباني المدرسية تعرضت للضرر. فيما يعني بنحتاج أكثر من 93% من هذه المنشآت أو المباني المدرسية بتحتاج إلى إعادة تأهيل كبرى أو إعادة بناء كاملة، وبنحكي عن يمكن ما يقارب 420,000 طفل، ما بحصلوا على أي فرصة تعليم وجاهي حالي في قطاع غزة، وهذا يمكن الكارثة الكبرى الآن. مؤسسة إنقاذ المستقبل الشبابي مع مؤسسات أخرى، سواء كانت دولية أو أمم متحدة، أو حتى مؤسسات فلسطينية، بدأنا في العمل في المساحات التعليمية المؤقتة، رغم كمان التوسع الكبير في المساحات التعليمية المؤقتة، في غياب اللي هو المباني المدرسية والمنشآت التعليمية، لا زال هناك فجوة واسعة، يعني بنتحدث في سنة ال2026 في النصف الأول منها. يمكن تم دعم جهات عاملة في قطاع غزة دعمت ما يقارب 435,000 طفل من خلال إنشاء أكثر من 610 مساحة تعليمية مؤقتة، كمان تم دعم ما يقرب أكثر من 11,000 معلم وكادر التعليم، هذا إنجاز مهم، لكن لا يعني بالضرورة أن جميع الأطفال حصلوا على تعليم يومي منتظم أو على ساعات تعليم كافية. أو يحققون تقدم تعليمي يمكن قياسه، وهذا المؤشر الخطير اليوم نحنا بنتحدث عن مساحات تعليمية بديلة مؤقتة عن التعليم الوجاهي الرسمي النظامي، والآن هذا ألقى بظلاله إلى عدم تقدم التعليم، بنحكي عن جيل كامل اليوم فاقد التعليم لما يقارب ثلاث أعوام دراسية، وأكيد بتتفهم أستاذ حسين. المؤشرات والأرقام اللي بنحكي فيها، هذه أرقام خطيرة، ما لا يمكن العبور عنها مرور الكرام، فبالتالي هذه بدها وقفة من جميع المؤسسات، بنشتغل مع أكثر من مؤسسة يعني منها مؤسسة إنقاذ الطفل الدولية منها كمان من خلال صندوق الإنسان، الأمم المتحدة الأوتشا ومؤسسات أخرى زي وأكثر من مؤسسة وبنحاول نقدم. مثلنا مثل مؤسسات محلية أو شركاء معنا على الأرض، بنحاول نقدم التعليم، للأسف التعليم مش رايح بالنهج النظامي السابق المعتمد، فبنعتمد على التعليم غير الرسمي، التعليم من خلال اللعب لأن بنراعي كما الحالة النفسية إللي بيعيشها أطفالنا حالي في الوقت الحالي في قطاع غزة، طبعا لا يمكن استثناء الضفة، الضفة يعني تحدي. ماخد شكل مختلف، لكن بنحكي عن أكثر من 150,000 طفل تقريب بواجهوا عوائق أمام التعليم الآمن والمستمر بسبب قيود إلها علاقة بالحركة، العنف، التهجير، وتضرر البنية التحتية في بعض الأحيان، ولحد اليوم بنتابع الأخبار وبنشوف إنه في تحديات على الأرض فيما يتعلق بالحركة والخروج من في كل منطقة. موجود فيها الاحتلال، شفنا كمان العنف في المستوطنين، فهذا كمان حد من وصول الأطفال في الضفة الغربية إلى المدارس، بنحكي عن 84 مدرسة فيها مدارس في القدس، في القدس، كمان لا زالت بتواجه أوامر هدم أو وقف عمل، وهذا يمكن بعطينا مؤشر إنه الأمر بهدد تعليم آلاف الأطفال والطلبة في الضفة الغربية. بنقدر نحكي ونقول إنه أزمة التعليم في فلسطين مش أزمة، هي ليست فقط أزمة مباني مدرسية، هي إنها أزمة وصول، إنها أزمة أمان وجودة واستمرارية، أزمة خاصة بالصحة النفسية، وأزمة تتعلق بمستقبل كامل للأطفال والشباب، طول عمرنا بنسمع المقولة إنه الشباب أو الأطفال. المستقبل لاي شعب من الشعوب. للاسف فيما يتعلق في التعليم. احنا بنواجه ازمة خطيرة. اه ازمة اه ان لم يوجد لها حل بشكل ممنهج. رح نفقد جيل ورح نفقد اللي هم بناء حقيقيين لمستقبل دولة فلسطين. اه لا زال الجميع بعمل اه بدون كلل او ملل. واللي والجهود موجودة على الأرض، لكن الاحتياج عالي ولازم يكون في خطة واضحة على جميع المسارات، منها اللي هي إعادة تأهيل كبرى، البنى المباني المدرسية اللي تعرضت للتدمير أو إعادة بناء كامل لمدارس جديدة، يمكن عودة أطفالنا إلها، لا ترجع حياتهم بشكل طبيعي. التعليم إللي بنستخدمه اليوم أو المساحات التعليمية المؤقتة هي محاولة منا كمؤسسات لعدم انقطاع أطفالنا وطلبتنا عن التعليم، لكن هي مش البيئة التعليمية الفضلى والمثلى إللي ممكن نحكي إنه هي بتقدم الخدمات بشكلها السليم والصحيح، على غرار التعليم النظامي الوجاهي السابق لما قبل الحرب. أه بنتمنى يكون أه بنتحدث اليوم عن التعافي المبكر، بنتحدث عن خطط لإعادة إعمار غزة، فبنتمنى يكون أه التعليم على أه على أولويات هذه الخطط، ليش؟ لأنه أهل غزة يمكن وأهل فلسطين بالتحديد من أكثر الدول، نسبة التعليم فيها عالية جدا، فبالتالي أه في أهمية للتعليم عند الأهالي. أهل فلسطين بيقدروا بثمنوا التعليم، وعنده أهمية كبيرة بالنسبة لإلهم، فبالتالي دائم بيعطوا التعليم أولوية وأهمية كبرى، بنتمنى الأزمة، هذه الحقيقية اللي اليوم بعيشوها أهلنا في غزة أو في الضفة الغربية، إنها ما تسقط الحق في التعليم المكفول في اتفاقيات الأمم المتحدة، واللي كمان بلقى أهمية كبرى عند الأهالي في فلسطين.

حسين: شكرا إبراهيم على الاستفاضة في الشرح، وإعطاء الأمثلة والأرقام. للأمانة، الأرقام صادمة، وواقع التعليم فيه صعوبات كثير كبيرة مع الحرب والظروف اللي صارت آخر ثلاث سنين. في عندي سؤال عن موضوع التحديات. ذكرت أنت إنه أكثر من 700,000 طفل خارج التعليم ومحروم من حقه بالتعليم الرسمي، بعد قصف المدارس وعوامل الأمان للوصول لمناطق تعليمية مؤقتة. طبعا هذا الشيء بيؤدي لتحديات كثير كثيرة، منها تسرب الأطفال من التعليم، وهذا رح يخلق صعوبات وتحديات كبيرة. فإذا أردنا ندخل في نقاش هي التحديات، شو التحديات اللي عم تواجهكم؟ يعني هلا عم تلاحظوا مثلا زيادة في العنف ضد الأطفال، عمالة الأطفال، مخاطر عم بتواجه الأطفال بسبب عدم الوصول للتعليم، تحديات عم تواجهكم في توفير أماكن مؤقتة لتقديم الخدمات التعليمية؟ وحسب ما بعرف كمان في صعوبات بالحصول على المواد التعليمية كقرطاسية وأقلام، إنه هي كلها عم بتيجي من برا، ففي تأخير كتير ورقابة كمان على سلاسل التوريد. فإذا بدنا ندخل أكتر بتفاصيل التحديات، شو ممكن تخبرنا من تجاربكن على الأرض؟

إبراهيم: اذا حبينا نتحدث عن المخاطر او التحديات اللي بتواجه استمرار العملية التعليمية وجودتها فإحنا هنا بنحكي عن حزمة أو عدة تحديات مترابطة، ما بنقدر نفصل وحدة عن الثانية، لأنه في ترابط غريب، أنا بدي أبدأ من حيث انتهيت في المثال المتعلق بخطر تسرب المدرسة عند الأطفال من التعليم بصورة دائمة، وهذا بالفعل أحد المؤشرات الخطيرة اللي كلنا كمؤسسات بنشتغل في مجال التعليم، لازم يكون لنا أو لازم ننتبه عليها، ونبدأ نخطط لبرامج تحد من. اللي هو التسرب المدرسي من التعليم عند الأطفال، شفنا كثير من المراهقين تحديدا، ولما نحكي مراهقين بنحكي من سن تقريب عشر سنوات للسبعتعشر سنة، كثير منهم وخصوصا الفتيان زي ما تفضلت اتجهوا إلى العمل الخطر لمساعدة أسرهم، إحنا بنتحدث اليوم عن وضع إنساني. غير مسبوق، وضع إنساني متردي، بنتحدث عن مجاعة، وقبل هيك يمكن بعض التقارير تحدثت عن إنه ما يقارب أكثر من 142,000 طفل تحت خمس سنوات بعانوا من خطر المجاعة وخطر سوء التغذية في كل. في جملة هذه التحديات اللي موجودة وبيعيشها أطفالنا وطلبتنا على الأرض، بنواجه يعني آليات تكيف. سيئة أو سلبية تم اتباعها من بعض الأسر، وشفنا عشان هيك بنتحدث انخراط الأطفال في أعمال خطيرة عشان يقدموا المساعدة لأسرهم، الإشي الخطير إنه ما بنتحدث اليوم عن الفتيان كفتيان، الحرب ألقت بظلالها، كمان اليوم صار في تحول أو يعني. عند الأطفال في قطاع غزة، وهذا مؤشر خطير، اليوم، أطفال في أي مكان في العالم، أسوة بأقرانهم في جميع أنحاء العالم، لازم يعيشوا مرحلة الطفولة بكامل مقوماتها، ويكون في ما يتم تحويلهم من أطفال إلى كبار بتحملوا مسؤوليات، وهذا ما نحنا بنسميه في شغلنا، أكيد بتعرف أستاذ حسين. أو هذه مؤشر خطير، هذا عند الفتيان، بينما تواجه الفتيات مخاطر ترتبط بالحركة، الرعاية المنزلية، العنف القائم على النوع الاجتماعي، الزواج المبكر، وبنتحدث عن نسبة زواج مبكر بدت تزيد، وكلما بتطال الانقطاع عن الالتحاق بالعملية المدرسية ورجوعهم إلى المدرسة. أصبح الرجوع إلى التعليم أصعب، وهذا مؤشر كمان خطير جدا، ولازم نبدأ التخطيط عليه والعمل بشكل مكثف عشان نقف عند هذه النقطة، ونمنع اللي هي آليات التكيف السلبية اللي أجبر عليها أهالي الأطفال هدول أو حتى الأطفال أنفسهم، عشان اليوم التحول الغريب. وهي يمكن شفناه، وأكيد تابعتوه، والتقارير تحدثت عنه إنه الأطفال، شعروا إنهم أصبحوا بالغين وصاروا مجبرين إنهم يساعدوا أسرهم في. في يعني إنه في الحصول على الحاجات الأساسية في ظل نقص الموارد والمواد في قطاع غزة. اليوم نتحدث كمان أحد التحديات إلها علاقة بعدم انتظام التعليم المؤقت، كمان بعض الأطفال بحصلوا على عدة ساعات فقط أسبوعيا، لذلك يجب أن لا نكتفي بسؤال كم طفل وصلنا إليه، يمكن هذا أكثر الأسئلة القاتلة واللي بتأخذنا في منطقة ضبابية، السؤال لازم يكون كم مرة حضرت؟ وكم ساعة تعلم؟ وماذا تعلم بالفعل؟ وهل استمر؟ أم انقطع؟ اليوم؟ الجهود الموجودة على الأرض من خلال اللي هي المراكز التعليمية المؤقتة بتقدم الخدمة، وهذا إشي رائع وجهد يعني مشكورين عليه جميع المؤسسات سواء كانت الداعمين الممولين أو حتى المؤسسات اللي بتشتغل على الأرض، بس هذا لا يكفي، يعني هذا مش بديل لتعليم النط. الوجاهي اللي كانوا بلتحقوا فيه أبنائنا الطلبة، هذا بيقدم اليوم بمنع الانقطاع الدائم، لكن عدم انتظام التعليم المؤقت، كمان هذا أحد التحديات الكبرى اللي بنشوفها بنحكي عن برامج قصيرة المدى، ما بنحكي عن برامج طويلة المدى، بنشتغل مع أكثر من مؤسسة، ويمكن أنا حكيت جزء من هذه المؤسسات اللي التعليم. على الأجندة تبعتها أو ضمن برامجها، لكن الجهود وحجم التمويل بنعرف يمكن قطاع التعليم من أقل القطاعات اللي بتحصل على التمويل في الوقت الحالي، التركيز بشكل أكبر على تحسين سبل العيش، بدنا نوفر أكل وشرب وحتى النظافة الشخصية ومستلزمات النظافة للأسر اللي بتعيش في الخيام، لكن. الجزء الرئيسي إنه التعليم، التعليم إله أهمية كبرى عنا كفلسطينيين، وأحد يمكن أكبر المجالات اللي بنركز عليها وبنفضلها مقابل مجالات أخرى وقطاعات أخرى، للأسف الشديد التعليم في وضع التمويل هو من أسوأ القطاعات اللي بتم تمويلها، إحنا بنتحدث عن تقريبا، أنا ما بتذكر النسبة بالزبط، أستاذ حسين بس. أعتقد إنها كانت أقل من 20% إذا زادت ممكن تكون 20 وشوية من التمويل المطلوب للتعليم تم استيفاؤه أو تم الحصول عليه، وبالتالي هذا بيعطينا مؤشر إنه قطاع التعليم أقل أهمية من قطاعات الأخرى زي قطاع سبل العيش وقطاع مثلا الحماية وقطاعات أخرى، حضرتك تفضلت وذكرت كمان نقطة جوهرية. يمكن لاحظنا سلاسل التوريد في النظام الحالي اللي هو نظام الدخول لقطاع غزة، سواء للأشخاص أو للبضائع أو للمواد الإنسانية، هو بالتالي بدخل من مكانين أو مكان واحد، المعابر هذه يتم التحكم فيها إسرائيليا، فبالتالي مش كل إشي مسموح يدخل وما بدخل بشكل منتظم. يعني سمعنا إنه تم تحقيق اللي هي الاتفاقية، أه وقف إطلاق النار، لكن منذ ذلك الحين لم نشعر بتغير إيجابي فيما يتعلق بسلاسل التوريد ودخولها بسلاسة إلى قطاع غزة، لأ، اليوم في تكدس للمواد الإنسانية على المعابر بتحتاج لتنسيق وبتحتاج لموافقة من الجانب الإسرائيلي، أه، وهذا يمكن أحد المعضلات، اليوم بنتحدث عن قطاع غزة، ما في مواد تعليمية. ما في الأدوات التعليمية إللي بنحتاجها عشان كمان تقديم جودة عالية لتعليم أطفالنا في المراكز التعليمية المؤقتة، فهادا كمان يضعف جودة البرامج إللي بنقدمها كمؤسسات بنطلب، وطلبنا كتير إنه بعض المواد والأدوات التعليمية إنها تدخل لغزة بشكل منتظم عشان نقدر نقدم الخدمة بأعلى جودة ممكنة في. في ظل الظروف الحالية طبع مش راح نصل للجودة الحقيقية زائد التعليم النظامي الوجاهي، لأنه اليوم بنعرف المدارس معظمها زي ما حكينا يمكن أكثر من 96، 98% من المباني التعليمية تم إحداث ضرر فيها سواء تحتاج لإعادة ترميم بشكل كامل أو لبناء من جديد، وهذا صعب في الوقت الحالي لأنه ما في مواد. البناء بتدخل لقطاع غزة، إذا المواد التعليمية والأدوات التعليمية ما بتدخل، فأكيد راح نتصور إنه مواد البناء وإعادة ترميم هذه المدارس كمان ما راح تدخل في بعض منها تعتبر حسب الجانب الإسرائيلي أو الحكومة الإسرائيلية إنها مواد ازدواجية الاستعمال. طبع هذا تحدي كمان آخر، يمكن أحد الأفكار اللي كانت كان جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي هي دخول إنه ندخل بعيد عن الخيام، ندخل بتم إنشائها، هي بتم إنشائها بشكل سريع، وهذه بتم توريدها من الخارج، طبع عشان نحكي عن، فكان تحت هذه أكيد فيها. فيها قطع حديدية، فلما شيكنا مع أكثر من ممول، يعني أبلغنا إنه هذا صعب تدخل لأنه فيها مواد ازدواجية الاستعمال، فهذا كمان يمكن أحد التحديات، اليوم بنقدم الخدمات داخل خيام خيام، هذه مش أفضل خيام كمان، لأنه الخيام اللي ذات جودة عالية أكيد فيها راح يكون قطع حديدية أو معدنية، فبالتالي كمان هذه تعتبر. أه، مواد إنسانية، ازدواجية في الاستعمال، فبالتالي وصلنا لأزمة حقيقية، حتى المدارس إللي ضايلة ومتضررة اليوم بيسكنها نازحين فقدوا بيوتهم من جميع أنحاء قطاع غزة، وهذا تحدي كبير، كمان، أه أحد التحديات الأخرى وضع المعلمين والميسرين يعني المعلمين أنفسهم والميسرين هم نازحون ومتعبون وفقدوا منازلهم وأقاربهم ومصادر دخلهم. بعض منهم بيعمل في ظروف صعبة جدا، أه، مع نقص في المواد، اكتظاظ الصفوف، ضغط نفسي كبير، أصلا هو موجود على المعلمين والميسرين، فلا يمكن أن نبني صفوفا داعمة للأطفال من خلال معلمين منهكين وغير مدعومين، فعشان هيك هذه كانت من الرسائل اللي دائما بنوجهها لصناع القرار وال. أصحاب أجندة التعليم إلي بفكروا فيها من الآن، إنه وضع المعلمين، المعلم هو مش شخص عايش في أماكن بعيدة عن الصراع، هو لأ، هو جزء من الصراع، هو نفسه نازح، هو نفسه فقد منزل، هو نفسه فقد أقارب لإله أو من أفراد أسرته، هو نفسه فقد مصادر الدخل تبعته، فبالتالي هما اليوم وضعهم صعب جدا لأنهم جزء من المكون المجتمعي، هما مش منفصلين. فبصير على المجتمع بشكل كامل بغزة اليوم المعلمين كمان بشوفوا ونفس الإشي، هذا موجود كمان بالضفة الغربية، ولما بنحكي عن غزة ما بنفصل غزة ضفة، يمكن بغزة الوضع أسوأ في موضوع اللي هو التهجير والنزوح، لكن في الضفة الغربية كمان بنشوف الوصول للمدارس تحدي كبير عند. الأهالي، حتى الممارسات الغير أخلاقية من جنود الاحتلال على بعض الحواجز والمداخل في بعض البلدات، يمكن سمعنا إنه بعض الجنود بعملوا حركات لا أخلاقية، وهي أكثر لها أبعاد جنسية مع الطالبات، فهذا يمكن ألقى بظلاله كمان ومخاطره على الفتيات اللي بلتحقوا وبدخلوا من الحواجز، فبالتالي هذا يمكن حد من وصول الفتيات في الضفة الغربية للالتحاق بالمدارس لأنه أهاليهم كمان أصبح عندهم هاجس وخوف عليهم إنه يصير عنف جنسي من قبل جنود الاحتلال على مداخل القرى والبلدان الفلسطينية، كمان أحد الأشياء أستاذ حسين أو التحديات اللي ممكن نتحدث عنها، اليوم بنحكي عن أوضاع معيشية للأطفال وأسرهم، فكيف اليوم نطلب من طفل يركز في التعلم وهو بعيش في خيمة أو يبحث مع أسرته عن الماء والطعام؟ أو فقد أحد والديه؟ أو تعرض للنزوح أكثر من مرة مرات عديدة، عشر مرات، 20 مرة، التعليم ما بيصير وما بيحدث بمعزل عن الغذاء أو الصحة أو الحماية أو المياه والصرف الصحي، إحنا لازم، وهذا يمكن ما بنفع أقول لك لازم التعليم مهم جدا في. ولازم تروح للمدارس أو حتى النقاط التعليمية المؤقتة، والطفل جائع صعب جدا. صعب جدا. وعشان هيك أنا لما أعطيت رقم ال142,000 طفل اللي تحت الخمس سنوات بعانوا من سوء التغذية، إذا ما تم وضع خطط علاجية حقيقية بتعالج سوء التغذية، فبالتالي هذول الأطفال راح يكبروا وراح يلتحقوا بعد الست سنوات اللي هو في المناطق التعليمية المؤقتة هذه، لكن مش راح يكون عندهم فرصة حقيقية للتعليم بسبب سوء التغذية، نحنا ممكن نتحدث إنه التعليم هو إله علاقة بالمهارات الإدراكية، فجزء منه بنميها عند الأطفال، طب اليوم طفل جائع أو مش لاقي صحة ورعاية صحية ولا مياه ولا نظافة شخصية ولا صرف صحي، صعب أنا أشتغل على المهارات، هذه عند الأطفال في وضع معيشي سيء جد، يعني لا يمكن وصفه على الأرض. ولما بنتحدث عن فقدان أحد الأطفال لوالديه أو لأخوه أو لأخته، فهنا في حالة إنسانية كمان بتحتاج لعلاج على مدى طويل، ويمكن نجاح الخطة العلاجية، لكن يمكن أن تنجح في حال انتهاء الصراع، انتهاء الحرب، لحد الآن نحنا بنتحدث عن قتل وإصابات بشكل يومي في قطاع غزة. منذ إعلان الوصول للهدنة أو التهدئة، فالحرب لا زالت مستمرة، فاليوم نتحدث عن التعليم، نتحدث عن أوضاع معاشية صعبة، وبنطلب من أطفالنا يروحوا التعليم عشان ما ينقطعوا، وهذا يمكن هدف سامي عنا كلنا، بس عشان ننجح يجب وقف الانتهاكات الإسرائيلية اللي بتصير على أهل غزة بشكل يومي، أحد التحديات الأخرى إلها علاقة بالفاقد التعليمي الهائل. اليوم الطفل إللي كان في الصف الثالث في أكتوبر 2023 صعب نطلب منه اليوم العودة مباشرة إلى منهاج الصف السادس، يعني وكأن السنوات الماضية مرت بصورة طبيعية، ما بيصير بعض الأطفال فقدوا مهارات القراءة والكتابة والحساب، يمكن هذا أحد البرامج إللي كنا بنركز فيها مع شراكتنا مع مؤسسة إنقاذ الطفل الدولية ما قبل الحرب. أحد البرامج إللي كانت موجودة في التعليم الأساسي، وركزنا عليها مع زملائنا في الأنروا في مدارس الأنروا ما قبل الحرب، وكان في تحديات عنا، هذا ما قبل الحرب، في الوضع الوردي الجميل، اليوم في الوضع هذا وانقطاع على مدار ثلاث سنوات، أكيد في أطفال فقدوا هذا لمسناه وشفناه في عملنا مع الأطفال، فقدوا مهارات القراءة والكتابة والحساب. وجزء كبير اه يعني الاطفال الاصغر سنا. اه ما حصلوا على التأسيس الضروري اصلا. يعني اليوم ازا بنتحدث عن طفل من من قبل تلات سنوات كان عمره تلات سنوات. اليوم صار عمره ست سنوات. اليوم بده يلتحق في المدارس او النقاط التعليمية المؤقتة. وحتى لو بده وصار شغل على النظام الوجاهي الرسمي. اليوم صعب يدخل اه التعليم. بالشكل هذا، لأنه التأسيس، التأسيس الضروري مش موجود، فبالتالي في صعوبة أنه يكون الطفل أو يعطي نتائج اللي بنتمناها، فهذا كمان مؤشر خطير، ثلاث سنوات مش بسيطة، فما بنفع نيجي نقول في عودة مباشرة إلى منهاج، والسنوات الماضية اللي مرت الثلاث سنوات وأكثر مرت بصورة طبيعية، لأ طبع بصورة غير طبيعية غير مسبوقة. أحد التحديات الأخرى أستاذ حسين هي نقص الأماكن الآمنة للتعلم، تحدثنا عنها وعرجنا عليها وأشرنا في أكثر من مكان وأكثر من سياق إنه المدارس في قطاع غزة دمرت أو تضررت أو استخدمت لأغراض أخرى، وإحنا شايفين يعني تم استخدامها كمراكز إيواء وتحويلها لمراكز إيواء بتأوي أكثر من. في بعض المدارس أكثر من 5000 أسرة في بعض المدارس، المساحات البديلة الموجودة محدودة بس مزدحمة لأنها هي أصلا تم إنشاؤها في أماكن وجود أو مراكز اللجوء، وين التكدس موجود، وإحنا عارفين أصلا إنه يمكن كل سكان أو أكثر من 1,000,000 نسمة. يمكن قلت شوي صارت 800,000 اليوم محصورين في منطقة المواصي في خان يونس ما بين خان يونس ورفح اليوم عشان أنشئ، فهذه منطقة أصلا متكدسة بشكل كبير بالخيام والنازحين، فبالتالي المساحات البديلة عشان أنشئها هناك هي مساحات محدودة ومزدحمة في أماكن سكنى وما بين سكنى النازحين. وقبل افتتاح أي مساحة جديدة، لازم نتأكد من سلامة الموقع، نشوف إذا في ركام يتم إزالة الركام، كمان تقييم مخاطر الذخائر الغير منفجرة، نشتغل مع أكثر من شريك مع UNMAS، بنشتغل مع MAG، وكمان اليونيسف في تقييم مخاطر الذخائر الغير منفجرة، وتوعية الأطفال والكبار بالمخاطر الذخائر الغير منفجرة، فأنت اليوم تنشئ. مساحة تعليمية مؤقتة أو جديدة على قنبلة ملغومة، قطاع غزة أصبحت المساحة، هذه تم قصف قطاع غزة وإلقاء ذخائر عليها أكثر من الذخائر إللي ارتمت أو تم قذفها في الحرب العالمية الأولى والثانية، فبالتالي بنتحدث عن مساحة جغرافية صغيرة عبارة عن بركان ثائر، فبالتالي حتى وجود مساحات جديدة. بمواصفات آمنة، هذا صعب، إحنا كمؤسسات محلية بالتعاون مع المؤسسات الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة حريصين جد، ودائما بنحاول نتأكد من سلامة الأماكن التي بتم فيها إنشاء المساحات، وضع كارثي، تحديات مترابطة، جهود عظيمة من الجميع، محاولة يعني جهد. الحثيث دائم، إنه ما الأطفال ما يفقدوا الحق في التعليم، وما ينقطعوا بشكل أكبر من هيك عن المسيرة التعليمية، لكن التحديات أكبر منا جميع، بنتمنى إنه يرجع قطاع التعليم أحد الأولويات الأساسية والرئيسية عند المؤسسات العاملة في القطاع الإنساني، يمكن شفنا إنه قطاع التعليم مش من القطاعات اللي تم التوصية فيها، إنها القطاعات المهمة. وصار، وحاولنا في أكثر من مكان، وأكثر من صيغ، إنه نرجع التعليم على أولويات من أولويات القطاعات، لكن لسا لا زال عندنا تحديات، لا زال إنه مش هو من القطاعات الأساسية، حتى عند جهة الممولين الممولين، اليوم في التوجهات تبعتهم أكثر. رايح على تقديم أو، وهذا إشي جميل، يعني الاحتياجات كمان مترابطة، لكن في نفس الوقت ما بيعطوا حجم أو اهتمام لقطاع التعليم، وهذا يمكن أحد برضه التحديات اللي نحنا بنشوفها إنه هو تحول اهتمام الممولين وإعطاء الاهتمام لقطاعات على حساب قطاع التعليم. وهو من أقل القطاعات إللي بتحصل أو حصلت على التمويل لتلبية الاحتياجات في القطاع الحالي، غياب الأستاذ حسين غياب كمان أو بدنا نحكيها، غياب سيادة القانون، غياب إنه ما في حكومة على الأرض في قطاع غزة، كمان، هذا تحدي كبير، اليوم إحنا ما بنقدر نشتغل مع جهة تنسيقية في تنسيق مع وزارة التربية والتعليم في رام الله في تنسيق. موجود مع المؤسسات مع مجموعة التعليم (Education Cluster)، يعني بنحاول ننسق مع جميع الجهات العاملة، لكن في بعض الأحيان مع غياب سيادة القانون، غياب جهة رسمية موجودة بشكل حقيقي وملموس على الأرض، كمان هذا تحدي لإلنا، نكمل جهودنا في قطاع التعليم. هذا جزء وحزمة وعدة تحديات مترابطة مع بعضها البعض، أستاذ حسين، فبتمنى أكون أجبت، لكن التحديات كمان ممكن تكون أكبر من اللي ذكرته،

حسين: يعني الواقع مثل ما ذكرت، خاصة في ظل حصار وحرب فترة طويلة أكثر من ثلاث سنين، فالظروف صعبة جدا، وواقع فيه معاناة من كل الاتجاهات. ذكرت موضوع الاستجابة من بعض المنظمات، المدارس التعليمية المؤقتة، حالات التعليم الإسعافية، فممكن ناخذ منك مداخلة عن موضوع الاستجابة: كيف الاستجابة عم بتتم، سواء كان المنظمات أو المجتمعات المحلية أو المعلمين أو المبادرات التطوعية؟ فعلى أي مدى اليوم المجتمع الفلسطيني عم يستجيب لحتى يحافظ على مسيرة التعليم بظل هي التحديات كلها والظروف كلها؟ خاصة ذكرت إنه الأهالي دائما بيكون عندهم شغف إنه ابنهم ما ينقطع عن التعليم، وما ينحرم من هذا الحق الرئيسي أو الأساسي. إذا ممكن بإيجاز تشرح لنا عن طريقة الاستجابة، أو شو الإجراءات اللي عم بتتم من المجتمع المدني أو المنظمات.

إبراهيم: يعني مشكور أستاذ حسين على السؤال هذا، يعني من أهم الدروس اللي رأيناها في غزة أن المجتمع لم ينتظر عودة النظام التعليمي الكامل حتى يبدأ بالتعليم، شفنا المعلمين، شفنا المؤسسات المحلية، المتطوعون، الأهالي استخدموا ما هو متاح خيام. مساحات مجتمعية، مباني جزئية، أحيانا أماكن صغيرة جد لإعادة الأطفال إلى التعلم، وهذا يمكن يبرز، وبأكد النقطة اللي ختمت فيها أستاذ حسين إنه الأهالي عنا قدسية، شعب غزة بعطي قدسية للتعليم، فبالتالي هذا بأكد اللي بحكي فيه أنا إنه المجتمع ما انتظر، سخر كل الموارد المتاحة. عشان إعادة الأطفال إلى التعلم من واقع تجربة جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي، وجدنا إنه الاستجابة الفعالة تبدأ من المجتمع نفسه، المجتمع نفسه هان هو زي ما بحكوا بالبلدي والعربي، هي مربط الفرس، هي البداية أه، فلما نقرر إنشاء مساحة تعليمية ما بنبدأ فقط بتحديد موقع ووضع خيمة. بنشتغل مع الاهالي. بنعمل مع الاهالي والمعلمين واللجان المجتمعية. اه اه وبنفهم منهم عدد الاطفال الموجودين اعمارهم. مستوياتهم التعليمية مخاطر الحماية. وبنحدد معهم افضل اوقات التعلم. امكانية وصول الاطفال ذوي الاعاقة. اه كمان لاحظنا انه المعلمين المحليين يمتلكون يعني قدرة كبيرة على التكيف. اه يعني هم كمان كمان بيعرفوا الأطفال أسرهم لهجتهم ظروفهم، فهم بيعيشوا معهم نفس الظروف الإنسانية، فبالتالي كانوا قادرين على إنهم يعملوا تعديل على الأنشطة والمناهج بما يتناسب مع الواقع، لكن هذه المرونة بتحتاج إلى دعم فني، بتحتاج إلى إشراف، بتحتاج إلى مواد تعليمية، بتحتاج كمان إلى حوافز عادلة ودعم نفسي مستمر، أحد النماذج الناجحة اللي وجدناها مفيدة هو دمج التعليم مع الدعم النفسي الاجتماعي دون تحويل المساحة التعليمية إلى مكان للترفيه فقط، يعني هذا لأ، نحنا دمج التعليم مع الدعم النفسي الاجتماعي، الطفل يحتاج إلى أن يشعر بالأمان وأن يلعب ويتفاعل، لكنه يحتاج أيض إلى القراءة والكتابة والحساب والعودة إلى روتين تعليمي واضح، فهذا من الأساسيات والنماذج اللي يمكن جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي. وكمان مؤسسات تانية مش لحالنا على الأرض نحنا، فبالتالي هذا من النماذج الناجحة اللي وجدناها، كمان إشراك أولياء الأمور كان أمر أساسي بالنسبة لإلنا، فلا يكفي أن نعمل مع الطفل ساعتين أو ثلاثة، وبعدين يعود إلى بيئة لا تفهم احتياجاته، وطبع معذورين، فجلسات دعم الأمهات والآباء تساعدهم كمان على التعامل مع التوتر، تساعدهم على تشجيع أطفالهم على الاستمرار. وملاحظة علامات الضيق أو الانقطاع أو التعرض للحماية، فالدرس الأهم بالنسبة لإلنا كمؤسسات هو أن المؤسسات المحلية ليست فقط جهات تنفيذية، هي المؤسسات القادرة على أن تعرف أين، أين انتقل السكان، وأي المساحات ما زالت صالحة، وأي المعلمين متاحون، وأسباب عدم حضور الأطفال، فيجب إشراك المؤسسات في تصميم الاستجابة واتخاذ القرار، يعني هذا مطلب. من جميع المؤسسات المحلية، مش فقط في تنفيذ خطط، صممت بعيدا عن الواقع، من التجارب الجميلة، أستاذ حسين إنه إحنا من بداية الحرب من أوائل المؤسسات المحلية إللي اشتغلت على التعليم، ويمكن من خلال مبادرات شبابية لتمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، فكانت مجموعة من الشباب المعلمين في المجتمعات المختلفة. كونوا أو بادروا ببعض المبادرات على رأسها كان التعليم، إنشاء الخيم التعليمية أو النقاط التعليمية المؤقتة، هذا في بداية الحرب، يعني في سنة ال2024، فالحمد لله قدرنا إنه نمولهم ونلبي الاحتياجات هذه ويقدموا الخدمة هذه للأطفال، فهذه كانت مبادرات غير مدفوعة بدون أي حوافز، بدون أي إشي مقابل فقط. اللي هو تقديم المواد التعليمية للخيام، ولإنشاء مراكز تعليمية مؤقتة، فالمبادرة هذه بتبرز قديش إحنا شعب بقدر ويثمن التعليم، قديش شعب مبادر، قديش شعب عنده طاقة إنه يحول الواقع المرير إلى فرصة، والتحديات يسخرها ونشتغل بشكل جماعي، فبالتالي إشراك المجتمع. بشكل كامل، هذا من الأشياء اللي حبناها، إحنا عنا مجلس شبابي منشأ من ما قبل الحرب بتكون من أكثر من 2000 شاب وشابة، وهذا يمكن أحد نقاط القوة كانت عند جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي، إنه الجسم، هذا منذ بداية الحرب كان. بكتف مع المؤسسة وبرامج المؤسسة وادارة المؤسسة لاعطاء صورة واضحة عن احتياجات النازحين والسكان في المناطق المختلفة. وهو كمان جزء من المبادرين او الشباب المبادرة اللي فكرت في النقاط التعليمية المؤقتة. مع معلمين موجودين في مناطق سكناهم في المخيمات النزوح محليين. مع الشباب هدول يمكن كان عندهم المبادرة إنه يعطوا تعليم في المناطق، سكناهم، وهذا كان قصص نجاح لإلنا، وهدول جنود يعني بنشكرهم وبنثمن جهودهم وبنثمن أفكارهم وانتمائهم وحسهم بالمسؤولية منذ بداية الحرب، كمان مرة لا يمكن تقديم تعليم بدون. خدمة تكاملية مع قطاعات أخرى، فبنأكد إنه التعليم لازم يكون دمجه مع الدعم النفسي الاجتماعي، يتم دمجه مع قطاع المياه والصرف الصحي، يتم دمجه مع إللي هو الخدمات الصحية، دمجه مع تحسين سبل العيش، دمجه مع كل القطاعات المختلفة، أستاذ حسين، لأنه التعليم لحاله راح يكون صعب.

حسين: شكرا لك كثير أخي إبراهيم. وصلنا نهاية حلقتنا، ونوجه جزيل الشكر لضيفنا الكريم الأستاذ إبراهيم أبو صبيح على وقته ومشاركته معنا بخبرته ورؤيته حول واحد من أهم الملفات الإنسانية اليوم، اللي هو التعليم في فلسطين المحتلة. مثل ما سمعنا خلال الحوار، إعادة بناء التعليم ما بتقتصر فقط على المدارس أو ترميم المباني، لكن هي عملية طويلة بتحتاج لرؤية واضحة واستثمار على صعيد المعلمين ودعم الأطفال والأهالي والشباب، ويكون في شراكات حقيقية تعطي الأولوية لاحتياجات المجتمع المحلي. وبيكون طبعا في استقرار وأمن لحتى الأطفال يكون عندهم وصول آمن للمدارس. بتمنى تكون هاي الحلقة فتحت المجال للتفكير بحلول عملية، وشجعت على حوار أوسع حول مسؤوليتنا المشتركة بدعم مستقبل التعليم في الأراضي الفلسطينية، لأنه الاستثمار بالتعليم هو استثمار بالإنسان وبمستقبل المجتمعات بأكملها. شكرا لكم على حسن المتابعة والاستماع. إذا عجبتكم الحلقة، فيكن تشاركوها مع زملائكم. بشكرك أخ إبراهيم، مشكور جدا على المداخلة. شكرا.

إبراهيم: شكرا أستاذ حسين، وشكرا لهذه الفرصة. وأكيد، إعادة بناء التعليم هي إعادة بناء الإنسان، وإعادة بناء الثقة، وإعادة بناء مستقبل المجتمع الفلسطيني بأكمله. شكرا إلك.

حسين: مع السلامة، حياك الله، شكرا.

الاشتراك في الرسائل الإخبارية